سيبويه
395
كتاب سيبويه
لو أخرجت أنت لاستحال الكلام وتغير المعنى وإذا أخرجت هو من قولك كان زيد هو خيرا منك لم يفسد المعنى . وأما إذا كان ما بعد الفصل هو الأول قلت هذا عبد الله هو خير منك وضربت عبد الله هو قائم وما شأن عبد الله هو خير منك فلا تكون هو وأخواتها فصلا فيها [ وفي أشباهها هاهنا ] لأن ما بعد الاسم هاهنا ليس بمنزلة ما يبنى على المبتدأ وإنما ينتصب على أنه حال كما انتصب قائم في قولك انظر إليه قائما . ألا ترى أنك لا تقول هذا زيد هو القائم ولا ما شأنك أنت الظريف . أولا ترى أن هذا بمنزلة راكب في قولك مر [ زيد ] راكبا . فليس هذا بالموضع الذي يحسن فيه أن يكون هو وأخواتها فصلا لأن ما بعد الأسماء هنا لا يفسد تركه الكلام فيكون دليلا على أنه فيما تكلمه به وإنما يكون هو فضلا في هذه الحال . هذا باب لا تكون هو وأخواتها [ فيه ] فصلا ولكن يكن بمنزلة اسم مبتدإ . وذلك قولك ما أظن أحدا هو خير منك ما أجعل رجلا هو أكرم منك وما إخال رجلا هو أكرم